مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
60
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ثمّ أغمي على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فدخل بلال وهو يقول : الصّلاة رحمك اللَّه ، فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وصلّى بالنّاس ، وخفّف الصّلاة ، ثمّ قال : ادعوا لي عليّ بن أبي طالب وأسامة بن زيد ، فجاءا ، فوضع صلى الله عليه وآله وسلم إحدى يديه على عاتق عليّ ، والأخرى على اسامة ، ثمّ قال : انطلقا بي إلى فاطمة ، فجاءا به حتّى وضع رأسه في حجرها ، فإذا الحسن والحسين عليهما السلام يبكيان ويصطرخان « 1 » ، وهما يقولان : أنفسنا لنفسك الفداء ، ووجوهنا لوجهك الوقاء ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : مَن هذان يا عليّ ؟ قال : هذان ابناك الحسن والحسين ، فعانقهما وقبّلهما ، وكان الحسن عليه السلام « 2 » أشدّ بكاء ، فقال له : كيف يا حسن ، فقد شققت على رسول اللَّه ؟ فنزل ملك الموت ، فقال : السّلام عليك يا رسول اللَّه ، قال : وعليك السّلام يا ملك الموت ، لي إليك حاجة ، قال : وما حاجتك يا نبيّ « 3 » اللَّه ؟ قال : حاجتي أن لا تقبض روحي حتّى يجيئني « 4 » جبرئيل فيسلِّم عليَّ واسلِّم عليه . فخرج ملك الموت وهو يقول : يا محمّداه ! فاستقبله جبرئيل في الهواء ، فقال : يا ملك الموت ! قبضت روح محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : لا يا جبرئيل ، « 5 » سألني أن لا أقبضه حتّى يلقاك فتسلّم عليه ويسلّم عليك ، فقال « 5 » جبرئيل : يا ملك الموت ! أما ترى أبواب السّماء مفتحة لروح محمّد ؟ أما ترى حور العين قد تزيّنّ لمحمّد « 6 » ؟ ثمّ نزل جبرئيل ، فقال : السّلام عليك يا أبا القاسم ، فقال : وعليك السّلام يا جبرئيل ، ادن منِّي حبيبي جبرئيل ، فدنا منه ، فنزل ملك الموت ، فقال له جبرئيل : يا ملك الموت ! احفظ وصيّة اللَّه في روح محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ،
--> ( 1 ) - [ روضة الواعظين : « يضطربان » ] ( 2 ) - [ أضاف في روضة الواعظين : « يبكي » ] ( 3 ) - [ روضة الواعظين : « رسول » ] ( 4 ) - [ روضة الواعظين : « يجيء » ] ( 5 - 5 ) [ روضة الواعظين : « يسألني أن لا أقبض روحه حتّى يلقاك فيسلِّم عليك وتسلِّم عليه قال » ] ( 6 ) - [ في روضة الواعظين والبحار : « لروح محمّد » ]